الآخوند الخراساني
219
اللمعات النيرة
سره ) كونها مانعا عن حمل تلك الأخبار ، مع أن الجمع العرفي عنده - على ما حققه في التعادل والتراجيح - مقدم على الترجيح سندا ، المقدم على الترجيح جهة ( 1 ) . أو للظفر بما قطعوا منه بالحكم بالنجاسة ، ولذا ادعوا الاجماع عليه . ولكنه لا يكاد ينفع الغير ، إلا أن يقول بحجية الاجماع المنقول ، أو يحققه ، ولا دليل على حجيته ، وأنى لنا تحقيقه بعد احتمال أن يكون مدرك الفتاوى تلك الأخبار ، ومنشأ دعوى الاجماع الوهم في القطع . ومع ذلك كان الفتوى على خلافهم جسارة وجرأة ، والاحتياط طريق النجاة . الباب الخامس : في النجاسات ( المسكر ) . . . ( و ) تاسعها : ( المسكر ) المائع بالأصالة على المشهور ( 2 ) ، بل عن جماعة دعوى الاجماع عليه ( 3 ) . وقد ذهب ابن أبي عقيل ( 4 ) والصدوق ( 5 ) ووالده ( 6 ) والأردبيلي ( 7 ) وصاحب المدارك ( 8 ) وجماعة أخرى ( 9 ) ، إلى الطهارة . ومنشأ الخلاف إختلاف الأخبار . والأخبار الظاهرة في نجاسة الخمر والمسكر كثيرة ، بل متواترة . منها : ما رواه الكليني في الصحيح ، عن الحسين بن
--> ( 1 ) لاحظ فوائد الأصول / 435 - 436 و 449 . ( 2 ) المقنعة / 73 ، وغنية النزوع / 41 / كتاب الطهارة ، والسرائر 1 / 179 ، والمعتبر 2 / 424 ، وروض الجنان / 163 ، وجامع المقاصد 1 / 161 . ( 3 ) لاحظ الناصريات / 95 / مسألة ( 16 ) ، والمبسوط 1 / 36 ، وجواهر الكلام 6 / 2 - 3 ، وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) / 323 . ( 4 ) انظر مختلف الشيعة 1 / 469 ، وذكرى الشيعة 1 / 114 وجواهر الكلام 6 / 3 . ( 5 ) لاحظ من لا يحضره الفقيه 1 / 43 . ( 6 ) أنظر مختلف الشيعة 1 / 469 ، وذكرى الشيعة 1 / 114 وجواهر الكلام 6 / 3 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 / 309 - 312 . ( 8 ) لاحظ مدارك الأحكام 2 / 292 . ( 9 ) لاحظ جواهر الكلام 6 / 3 .